الشراكة هي مفتاح القضاء على مرض الإيدز، ويمكن للريادة البريطانية أن تسرع الوصول إلى هذا الهدف
تقول وزيرة التنمية الدولية وأفريقيا البريطانية إن الشراكة هي المفتاح لإنهاء الإيدز، بينما تشير البيانات الجديدة إلى تراجع التمويل العالمي لمكافحة المرض.
أهم النقاط
- قالت وزيرة التنمية الدولية وأفريقيا البريطانية كيرستي ماكنيل إن الشراكة هي مفتاح إنهاء الإيدز.
- في عام 2002، كان 102,000 شخص فقط يستطيعون الوصول إلى علاج فيروس نقص المناعة البشرية.
- في العام الماضي، وصل 26.9 مليون شخص إلى العلاج المضاد للفيروسات القهقرية في البلدان التي يستثمر فيها الصندوق العالمي.
- انخفض عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز في عام 2025 بنسبة 57 في المائة مقارنة بعام 2010.
- انخفض تمويل الجهات المانحة الحكومية لفيروس نقص المناعة البشرية في عام 2025 بمقدار 2.1 مليار دولار.
- تُمثل النساء 6 من كل 10 إصابات جديدة في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.
"لا يتعلق الأمر بأن تمتلك دولة واحدة كل الإجابات ودولة أخرى كل الأسئلة"، هذا ما قَالته كيرستي ماكنيل، وزيرة التنمية الدولية وأفريقيا، هذا الأسبوع وهي تصف نهج المملكة المتحدة في الشراكة، "ول نقاط القوة المختلفة معاً لتحقيق ما هو أكثر بكثير مما يمكن لأي منا تحقيقه بمفرده".
الكثير منا ممن يعملون في مجال التنمية الدولية والمناصرة سيتفاعلون مع هذا الإطار. إن الانتقال من الأشكال الهرمية للمساعدات إلى نظام قائم على التضامن والشراكة هو أمر نادى به الكثيرون منا بلا توقف، وكان منذ فترة طويلة مبدأً مووجهاً للاستجابة العالمية لفيروس نقص المناعة البشرية (HIV).
كانت مشاركة المجتمع المدني وريادته محوريين في الاستجابة، والتقدم الناتج عن ذلك يتحدث عن نفسه. ففي عام 2002، وهو العام الذي شاركت فيه المملكة المتحدة في تأسيس شراكة الصندوق العالمي، كان 102,000 شخص فقط يستطيعون الوصول إلى علاج فيروس نقص المناعة البشرية، وهو ما يُمثل أقل من 1 في المائة من المصابين بالفيروس.
تُظهر البيانات الجديدة الصادرة هذا الأسبوع عن الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل和المالاريا أن 26.9 مليون شخص في العام الماضي، في البلدان التي يستثمر فيها الصندوق العالمي، تمكنوا من الحصول على العلاج المضاد للفيروسات القهقرية لفيروس نقص المناعة البشرية.
انخفض عدد الوفيات المرتبطة بالإيدز في عام 2025 بنسبة 57 في المائة مقارنة بعام 2010، من 1.3 مليون إلى 570,000 حالة وفاة. ولكن لا يمكن التغاضي عن البيئة الحالية التي تعزز فيها المجتمعات والمنظمات مثل الصندوق العالمي الجهود الرامية إلى إنهاء الإيدز كتهديد للصحة العامة.
في عام 2025، انخفض تمويل الجهات المانحة الحكومية لفيروس نقص المناعة البشرية بمقدار 2.1 مليار دولار (1.6 مليار جنيه استرليني) مقارنة بعام 2024، مما يُمثل تخفيضاً بنسبة 25 في المائة. وكانت لتقليصات التمويل عالمياً تأثير كبير، لا سيما على جهود الوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية، وتتأثر النساء بشكل غير متناسب.
في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تُمثل النساء 6 من كل 10 حالات إصابة جديدة، بينما تظل الفتيات المراهقات والشابات (اللاتي تتراوح أعمارهن بين 15 و24 عاماً) معرضات لخطر كبير مع تسجيل 3000 إصابة جديدة بفيروس نقص المناعة البشرية أسبوعياً في عام 2025.
إن تخفيضات التمويل الخاصة بالمملكة المتحدة، والتي خفضت ميزانية المساعدة الإنمائية الرسمية إلى 0.3 في المائة في العام الماضي، تثير مخاوف بشأن التراجع عن القيادة السياسية والمالية الدولية في مجال الصحة العالمية. ولا يزال التحول المرحب به في التنمية الدولية نحو نموذج تعاوني وتضامني جديد يتطلب التزام المملكة المتحدة الهموم بالمرافعة عن الشراكة وريادة المجتمع ودعمها على المسرح العالمي.
كانت المجتمعات التي كانت في طليعة الاستجابة لفيروس نقص المناعة البشرية هي الأكثر تضرراً من تخفيضات التمويل هذه. وبالنسبة للعديد من المنظمات التي تقودها المجتمعات المحلية، فإن تقديمها للوقاية الحرجة من فيروس نقص المناعة البشرية وتوفير الدعم للأشخاص المتعايشين مع الفيروس قد انخفض بنسبة 50 في المائة.
إلى جانب تخفيضات التمويل المدمرة، نشهد أيضاً تراجعاً عن حقوق الإنسان وزيادة تجريم المجتمعات المهمشة لأول مرة منذ أن بدأت برنامج الأمم المتحدة المشترك المعني باﻹيدز (UNAIDS) في تتبع هذه الاتجاهات.
لا يزال إنهاء الإيدز كتهديد للصحة العامة ممكناً بحلول عام 2030. لكننا بحاجة إلى التزام متجدد بريادة المجتمع وحقوق الإنسان.
نحتاج إلى توسيع نطاق الابتكارات وطرحها مثل الحقنة التي تؤخذ مرتين سنوياً للوقاية من فيروس نقص المناعة البشرية (ليناكابافير)، فضلاً عن الشراكة المستمرة لدعم استجابات قطرية أكثر استدامة واعتماداً على الذات لفيروس نقص المناعة البشرية.
نحن بحاجة إلى أن تصبح التطورات العلمية والطبية في متناول البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل. وعلى مدى السنوات القليلة المقبلة، ستكون القيادة السياسية البريطانية والتمويل المستدام أمرين بالغين الأهمية في تحديد ما إذا كنا سنبقى على المسار الصحيح لتحقيق هذا الهدف.
كورتني هاو هي رئيسة المناصرة في منظمة (STOPAIDS).