هل يثير التوتر في جسمك القلق، أم أن القلق يؤدي إلى التوتر؟ أم أن أفكارك حول عدم وجود سيطرة وتوقعك بأن الآخرين والحياة سيعاملونك بشكل جيد تؤدي إلى حالتك المزاجية القلق، والتوتر، والسلوك الدفاعي؟ بغض النظر عما إذا كان قلقك مدفوعاً استجابة جسدية تلقائية أو أنماط تفكير غير مرنة وغير مفيدة، فهناك طريقة لكسر دورة التوتر والقلق والتفكير والسلوك الهابطة.

إذا كنت تعاني من القلق، فأنت لست وحدك بالتأكيد. يعاني ما يقرب من واحد من كل خمسة أشخاص من القلق في الوقت الحالي، وسيعاني واحد من كل ثلاثة في مرحلة ما من حياتهم. وجدت إحدى الدراسات أن 43% من البالغين في الولايات المتحدة أفادوا بأنهم شعرو بمزيد من القلق في عام 2024 مقارنة بعام 2023.

من الآمن أن نقول إن العديد منا مهتمون بعمق بالسلامة الشخصية، والبيئة، المشهد السياسي، وتأثير التكنولوجيا على الحياة اليومية والثقافة، وصحتنا. الجانب السلبي لاستجابتنا القلقة للملابسات هو أن القلق يتداخل مع قدراتنا على التكيف، والتفكير، وحل المشكلات، والسلوك بطرق تجعل الأمور تسوء ولا تتحسن. لحسن الحظ، هناك طريقة لمقاطعة دورة القلق الهابطة.

نحن عادة نعتقد أن حالاتنا البدنية مثل معدل ضربات القلب، وضغط الدم، ومعدل التنفس، والتوتر البدني في جميع أنحاء الجسم تحت السيطرة التامة للجهاز العصبي اللاإرادي. وفي حين أن حالتنا البدنية تعمل تلقائياً وتعمل بدون سيطرة واعية إلى حد ما، فهذه ليست القصة بأكملها. يمكننا التدخل في تلك العملية التلقائية وإجراء تعديلات مفيدة تهدئ الاستجابة البدنية الكاملة للإضطراب.

عندما نهدئ استجابتنا البدنية للتوتر، فإننا نقوم أيضاً بتقليل تأثير التوتر البدني على استجابتنا العاطفية للقلق. قارنت الأبحاث في جامعة ستامفورد بين أسلوب تنفس يحاكي التنهد العميق وتقنيتين أخريين للتنفس والتأمل الذهني. الطريقة التي أطلق عليها الباحثون اسم التنهد الدوري خفضت القلق على مدى دراسة استمرت شهراً واحداً ووضحت تحسناً في المزاج العام.

التنهد الدوري سهل نسبياً للتعلم ولكنه قد يستغرق بضع جلسات تمرس لإتقانه. إليك الخطوات الأساسية الأربع التي يجب اتباعها: الشهيق، حيث ستأخذ نفساً مزدوجاً عندما تستنشق عبر أنفك. أولاً، خخذ نفساً عميقاً باستخدام حجاب الحاجز لديك.

أثناء استنشاقك، سيضغط الحجاب الحاجز للأسفل حتى يخرج بطنك. يجب أن يتحرك صدرك العلوي قليلاً خلال هذا الشهيق الأول. خذ نفساً ثانياً فوراً وركز على توسيع صدرك العلوي أثناء الاستنشاق.

الزفير، بعد الاستنشاق، افتح فمك فوراً وأخرج كل الهواء ببطء. لتنظيم معدل الهواء الذي يغادر رئتيك، قد تضم شفتيك وتتظاهر بأنك تنفخ برفق لهب شمعة بحيث تتحرك ولكنها لا تنطفئ.

المدة، ابدأ ممارستك للتنهد الدوري بهدف خمس دقائق يومياً. الإعداد، ابحث عن جزء من يومك لا تحارب فيه القلق عادةً، حتى تتمكن من ممارسة التنهد الدوري في حالة هادئة نسبياً.

هدففك هو بناء اتصال أقوى بين العقل والجسم يساعدك على تجاوز العمليات التلقائية التي تزيد من التوتر والقلق. ستساعدك الممارسة في مساحة آمنة نسبياً خلال جزء هادئ من يومك على إنشاء مسارات عصيبة جديدة تنظم التوتر والعواطف.