جودة النظام الغذائي مقابل حساب السعرات الحرارية: أيهما أفضل فقدان الوزن؟
وجدت دراسة جديدة أن اتباع نظام غذائي متوسطي وبرنامجاً لتقليل السعرات الحرارية حققاً نفس القدر من فقدان الوزن على مدار 24 شهراً، لكن النظام المتوسطي أدى إلى تحسينات أكبر في جودة النظام الغذائي والصحة العامة.
أهم النقاط
- تابعت الدراسة 360 فرداً بمؤشر كتلة جسم 30 أو أكثر ومتوسط أعمارهم 55 عاماً لمدة 24 شهراً.
- تم تقسيم المشاركين إلى مجموعة نظام غذائي متوسطي (182 شخصاً) ومجموعة تحكم ببرنامج WeightWatchers (178 شخصاً).
- أظهرت المجموعتان متوسط فقدان وزن متشابه بعد 24 شهراً: 3.4% للمتوسطي و3.5% للتحكم.
- أظهرت مجموعة النظام المتوسطي تحسينات أكبر بكثير في جودة النظام الغذائي وزيادة استهلاك المكسرات والحبوب الكاملة والفواكه.
- قال 95% من مجموعة النظام المتوسطي إنهم يوصون بالبرنامج مقارنة بـ 68% لمجموعة التحكم.
تابعت الدراسة 360 فرداً من ممارسات الرعاية الأولية في كارولينا الشمالية ممن كان مؤشر كتلة الجسم لديهم 30 أو أكثر، وبلغ متوسط أعمارهم 55 عاماً. كان لدى معظم المشاركين أيضاً حالات مزمنة متعددة، مثل مرض السكري وارتفاع ضغط الدم.
تم تووزيع المشاركين عشوائياً على إحدى مجموعتين: نظام غذائي على الطريقة المتوسطية أو برنامج تحكم لإنقاص الوزن. كان هناك 182 مشاركاً في مجموعة النظام الغذائي المتوسطي و178 في مجموعة التحكم.
استمرت الدراسة لمدة 24 شهراً، مع إجراء تقييمات في الأشهر 4، و12، و24. تضمن تدخل النظام الغذائي المتوسطي ثلاث مراحل: المرحلة الأولى (الشهر 1-4) ركزت على تحسين جودة النظام الغذائي، المرحلة الثانية (الشهر 5-12) ركزت على إنقاص الوزن، والمرحلة الثالثة (الشهر 13-24) ركزت على الحفاظ على الوزن.
وفر تدخل التحكم إمكانية الوصول إلى ورشة العمل والمكونات الرقمية لبرنامج WeightWatchers. قاد برنامج النظام الغذائي على الطريقة المتوسطية أختصاصيو تغذية مسجلون، وأكد على الدهون الصحية، والحبوب الكاملة، والفواكه، والخضروات، مع الحد من الأطعمة المصنعة والنشويات المكررة.
ركز برنامج WeightWatchers بشكل أساسي على تقليل السعرات الحرارية، مع تشجيع تناول المزيد من الفواكه والخضروات. في نهاية 24 شهراً، أظهرت المجموعتان متوسط فقدان وزن متشابه: 3.4% في مجموعة النظام المتوسطي و3.5% في مجموعة التحكم.
وجد الباحثون أيضاً عدم وجود اختلافات كبيرة بين المجموعات في نتائج مثل ضغط الدم. أشار كريستوفر غاردنر، الحاصل على درجة الدكتوراه وأستاذ الطب في مركز ستانفورد لأبحاث الوقاية والذي لم يشارك في الدراسة، إلى أن جودة النظام الغذائي كانت نتيجة ثانوية وليست نتيجة أساسية.
وقال غاردنر إن الدراسة لم تُصمم لاختبار ذلك، وإنه قد يكون من المثير للاهتمام النظر في الأمر، ولكن إذا كانت الجودة هي السؤال الرئيسي محل الاهتمام، فيجب تصميم الدراسة خصيصاً لاختبار ذلك.
في حين أن كلا المجموعتين فقدتا كمية متشابهة من الوزن بعد 24 شهراً، أظهرت مجموعة النظام الغذائي المتوسطي تحسينات أكبر بكثير في جودة النظام الغذائي العام، بما في ذلك زيادة استهلاك المكسرات، والزيوت النباتية، والحبوب الكاملة، والخضروات غير النشوية، والفواكه.
ارتبط النظام أيضاً بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، والسكتة الدماغية، ومرض السكري، والخرف. خلال الدراسة، قال 95% من مجموعة الطريقة المتوسطية إنهم يوصون بالبرنامج، مقارنة بـ 68% من مجموعة التحكم.
وجدت تجربة أُجريت عام 2024 تُدعى DIETFITS أن الالتزام الغذائي المرتفع مجتمعاً مع جودة النظام الغذائي العالية أدى إلى أكبر قدر من فقدان الوزن، ولم يكن أي منهما وحده كافياً. يشير هذا إلى أن اتباع خطة للأكل يمكنك الالتزام بها أمر مهم، ولكن جودة النظام الغذائي قد تلعب دوراً أيضاً في دعم فقدان الوزن والصحة العامة.
قالت كريستِن كيركباتريك، رئيسة شركة KAK Consulting ومختصة التغذية في قسم العافية والطب الوقائي بكليفلاند كلينك في أوهايو، لـ Healthline: "المفهوم الرئيسي الذي أعمل عليه مع مرضاي هو أهمية الجودة على الكمية". لم تكن كيركباتريك مشاركة في الدراسة.
وأضافت: "على الرغم من أنه يمكن تحقيق فقدان الوزن في نظام غذائي منخفض السعرات الحرارية، إلا أن النتائج قد لا تُستدام على المدى الطويل، وقد يؤثر الفقدان المحتمل للمغذيات ب مرور الوقت على خطر الإصابة بالأمراض المزمنة بشكل عام والوفيات". وأضافت: "تتبع هذه الدراسة نفس الرؤية القائلة بأن النظام الغذائي عالي الجودة يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي ليس فقط على نجاح إنقاص الوزن بل على نتائج الصحة العامة أيضاً".