جون ويلسون ما زال مندهشاً من خروج فيلم «تاريخ الخرسانة» إلى النور
يستعرض صانع الأفلام جون ويلسون كواليس صنع فيلمه الطويل الأول "تاريخ الخرسانة"، الذي وُلد صدفة بعد توقفه عن العمل بسبب إضراب نقابة الكتّاب وتأثره بدروات كتابة أفلام هولمارك.
أهم النقاط
- أطلق صانع الأفلام جون ويلسون فيلمه الوثائقي الطويل الأول بعنوان "تاريخ الخرسانة".
- جاءت فكرة الفيلم صدفة خلال توقفه بسبب إضراب نقابة الكتّاب وحضوره صفاً لكتابة أفلام هولمارك.
- تلقى ويلسون هدايا عبارة عن قطع خرسانية من المعجبين والأشخاص أثناء جولته الأوروبية وبعدها.
- تولى توزيغ الفيلم شركة "ماغنوليا بيكتشرز".
- استوحى الفيلم مبادئ من صف هولمارك مثل الطموح والهروب من الواقع.
بينما كان صانع الأفلام جون ويلسون يروج لأحدث أفلامه، "تاريخ الخرسانة"، في أنحاء أوروبا، تلقى هدية عبارة عن لوحة كبيرة من هذه المادة.
وقال لـ"فوغ" عبر تطبيق "زوم": "كان علي السفر من برشلونة إلى وارشو ومعي طن من الخرسانة في حقيبتي التي اعتقدت أنها كانت في الأساس مهربات لأنها كانت بلاط أرصفة اقتلعها الناس حرفياً من الأرض ليعطوني إياها في برشلونة". وأضاف: "من حسن الحظ أنهم لم يزنوا حقيبتي على الإطلاق في خطوط الطيران البولندية".
لم تكن هذه حادثة معزولة، فهدايا الخرسانة الأخرى التي جمعها ويلسون هذا العام تزين الآن الفناء الخلفي في ريجوودكووينز. بينما تعمل أخرى كزخارف على طاولة القهوة الخاصة به.
ويمازح ويلسون قائلاً: "لا أريد تثبيط عزيمة أي شخص عن إعطائي المزيد من الخرسانة، ولكن حاولوا فقط أن تكونو واعين للمسافة التي تفصلني عن المنزل، محتملة". وربما يكون مسرحه المصغر "لو سينما" في ريجوود أفضل مكان لتسليم مثل هذه الغلة الكثيفة.
إذن لماذا الخرسانة، ولماذا فيلم روائي طويل، وهو الأول لويلسون، عنها؟ إنها قصة طويلة.
يقول ويلسون: "لقد صنعت فيلماً عن طريق الصدفة، بطرق معينة". ويأتي فيلم "تاريخ الخرسانة" في أعقاب سلسلته الوثائقية الناجحة على منصة "إتش بي أو" بعنوان "كيف تفعل ذلك مع جون ويلسون".
وفي فترة هدوء بين المشاريع، مع إضراب نقابة الكتّاب، نرى ويلسون يسجل في الفصل الدراسي الوحيد الذي كانوا يقدمونه: كيفية كتابة وبيع فيلم لهولمارك. وفي هذا الصف، يرسم المحاضر المبادئ الأساسية لعلامة هولمارك التجارية: الطموح، والهروب من الواقع، والحب، والإلهام.
وتقول بفرح: "الصدمة النفسية مقبولة إذا انتهت على ملاحظة إيجابية". وأضافت: "تحصل على نقاط إضافية مقابل الأقارب المتوفين".
وعندما تبدأ أساسات منزله في التصدع ويغرق القبو، يصبح ويلسون مفتوناً بانتشار الخرسانة في حياتنا المعاصرة.
ويروي بينما تتحرك الكاميرا نحو رصيف مُعبد حديثاً: "من المُحرج معرفة القليل جداً عن شيء يشغل جزءاً كبيرفاً من بيئتك البصرية".
وهكذا تبدأ رحلة استكشافية تأخذ ويلسون إلى روما وأستوريا وسباق بطول 3100 ميل في كوينز ومؤتمر للخرسانة في لاس فيغاس وحفل موسيقي ثم العودة، وكل ذلك في محاولة لتأمين التمويل لصنع فيلم عن الخرسانة، مسترشداً بمبادئ صف هولمارك.
وعلى الرغم من أن وتيرة الإنتاج كانت مختلفة، يمكن اعتبار فيلم "تاريخ الخرسانة" امتداداً لسلسلة "كيف تفعل ذلك"، حيث استكشف ويلسون كل شيء بدءاً من العملية الدنيوية لوضع السقالات وحتى "كيف تكون عفوياً".
وما يجمع بين هذه المواضيع التي تبدو متباينة هو موهبة ويلسون في وضع نفسه في سيناريوهات مع أشخاص غير عادىين تقوده إلى مناطق غير متوقعة، وهو درس في فضيلة الملاحظة البسيطة.
وعندما يعمل ويلسون على مشروع، يتخيل نفسه وهو يجمع مواد لعمل لوحة فنية مركبة، أو يكمله بنمط معين.
ويوضح قائلاً: "دائماً ما تكون لدي هذه الألعاب المصغرة التي ألعبها في رأسي، لأنني مذنب بهذا أيضاً. أنا أستهلك بشكل سلبي الكثير من الأشياء على هاتفي، وهو قرار نشط يجب أن تتخذه لاستبدال هاتفك بعرض آخر، سواء كان قلعاً أو كاميرا مخصصة".
وعلى الرغم من أن وجه ويلسون لا يظهر عموماً في الإطار، إلا أن صوتة ومشاهد من حياته حاضرة طوال الفيلم، لتربط معاً مقابلات مع طاقم متغير من الشخصيات.
ويمزح ويلسون قائلاً: "أنا أفضح نفسي باستمرار". لكنه يحب مقاربة عمله كما لو كان يصنعه لنفسه فقط، وتظل جودته الحميمة والمحلية الصنع مركزية لجاذبيته.
ويقول: "حتى لو كنت تعرض شيئاً عادياً حقاً داخل منزلك، أعتقد أن هذه صور نادرة حقاً ومصادمة لبعض الناس لأنها غير ممثلة بشكل ما". وأضاف: "لقد ذهبنا بعيداً في الاتجاه الآخر لدرجة أنني أعتقد أن الناس قد يتوقون إلى شيء أكثر بشرية".
وعلى الرغم من كراهيته العامة للصحافة حيث قال: "يبدو الناس وكأنهم يريدون جلدك فقط، بطريقة ما"، إلا أنه يفهم الحاجة إلى لعب لعبة التسويق.
وفي وقت مبكر من الفيلم، يذهب ويلسون إلى الممثل مايكل إمبيريولي للحصول على نصيحة بشأن تمويل مشروع ما. وكانت توصيته ببساطة هي صنع الشيء بأقل تكلفة ممكنة.
(وفي عرض صحفي لفيلم "تاريخ الخرسانة" في مسرح "لو سينما" قبل بضعة أشهر، قدم ويلسون الفيلم ملمحاً بنصف جد إلى أنه أنشأ المسرح خصيصاً ليكون لديه مكان يعرضه فيه في حال لم يتم شراؤه قط).
والآن بعد أن اكتمل الفيلم ويتم توزيعه بواسطة شركة "ماغنوليا بيكتشرز"، يشيد ويلسون بحكمة إمبيريولي.
ويقول: "يجب ألا تحاول أخذ البوابين في الاعتبار والذين لديهم هذه الفكرة المحددة حول ما سيتم بيعه". وأضاف: "عندما لا يريد شخص ما شيئاً أصنعه، فهذه هي أشد نيران يمكنني إشعالها تحت نفسي".