أثار ظهور الممثلة سارة بولسون في دور القاتلة المتسلسلة أيلين وورنوس في مسلسل 'Monster: The Lizzie Borden Story' سؤالاً ملحاً لدى المشاهدين: هل زارت القاتلة الحقيقية يوماً مسرح الجريمة الشهير لعائلة بوردن، وهل استلهمت قصة ليزي لارتكاب جرائمها الخاصة؟

للتذكير — وفي حال لم تشاهد المسلسل بعد — تركز دراما نتفليكس الجديدة على ليزي بوردن، وهي امرأة تبلغ من العمر 32 عاماً من فول ريفر بولاية ماساتشوستس، اتهمت بقتل والدها أندرو جاكسون بوردن وزوجة أبيها آبي دورفي غرى بوردن ببلطة في الرابع من أغسطس عام 1892. كان أندرو رجل أعمال غنياً، بينما كانت آبي زوجته الثانية وليست والدته البيولوجية كما تقترح الأشودة الشهيرة.

عُثِر على الاثنين ميتين داخل منزل العائلة، في قضية أصبحت واحدة من أشهر الجرائم التي لم تُحل في أمريكا. أُلقي القبض على ليزي، وحوكمت في عام 1893، وتمت تبرئتها في النهاية، مما يعني أنه لم يتم تحميلها قانونياً مسؤولية عمليات القتل.

وفي الوقت نفسه، وُلدت وورنوس في عام 1956 وأصبحت سيئة السمعة بعد قرن تقريبا، إثر قتلها سبعة رجال في فلوريدا بين عامي 1989 و1990. وقد أدينت بست من عمليات القتل وأُعدمت بالحقنة المميتة في عام 2002. لم تكن هناك أي صلة حقيقية بين المرأتين في الواقع.

إذن، لماذا جمع بينهما مسلسل رايان مورفي، وما هي أهمية ظهور وورنوس بالتحديد؟ هل زارت أيلين وورنوس منزل ليزي بوردن؟ باختصار شديد: لا توجد أدلة تاريخية موثوقة تثبت أن أيلين وورنوس زارت منزل ليزي بوردن أو استلهمت منها شخصياً.

هذا لا يعني أنه من الممكن إثبات أن وورنوس لم تطأ قدمها العقار قط، لا سيما أن المنزل أصبح الآن متحفاً وفندقاً للمبيت والإفطار. ولكن لا توجد أي صورة فوتوغرافية أو مقابلة أو سيرة ذاتية أو رواية تاريخية موثوقة تضع وورنوس في المنزل أو تشير إلى أنها سافرت إلى هناك بسبب ليزي بوردن.

لماذا وُجدت أيلين وورنوس في مسلسل 'Monster: The Lizzie Borden Story'؟ يعد إدراج وورنوس قراراً إبداعياً وليس تاريخياً، حيث تقع مشاهدها بعد عقود من جرائم قتل عائلة بوردن، وتُستخدم وورنوس كحلقة وصل موضوعية بين امرأتين سيئتي السمعة وُصفتا بالـ'وحوش' من قبل الجمهور والإعلام.

قالت إيلا بيتي، التي تلعب دور ليزي، إن المسلسل يستكشف 'إرث الغضب النسائي ورد الفعل على مجموعة الظروف التي تواجههن'. وأضافت: 'أعتقد أن هناك صلة كان رايان وإيان [مُبدعا مسلسل Monster رايان مورفي وإيان برينان] مهتمين بتخطيطها واستكشافها'.

وأضافت: 'أعتقد أن قصة أيلين وورنوس خدمت أيضاً ذلك السؤال وذلك الاستكشاف لسبب قتل النساء'. وتلك الصلة مهمة أيضاً لأن هذا هو الموسم الأول من مسلسل Monster الذي يركز على القاتلات الإناث.

اتُهمت ليزي ولكن تمت تبرئتها، بينما أدينت وورنوس بست جرائم قتل وأُعدمت في عام 2002. يبدو أن العرض يتساءل عما إذا كان يُنظر إلى النساء اللاتي يرتكبن العنف — أو يتُهمات بارتكابه — بشكل مختلف عن القتلة الرجال.

تؤطر الملخص الرسمي للمسلسل قصة ليزي حول القمع، والغضب النسائي، والجنس، والقوة، والانتقام. لذا، في حين أن المسلسل قد يقترح أن قصة ليزي كان لها تأثير رمزي على وورنوس، إلا أنه لا توجد أي أدلة على أن وورنوس الحقيقية زارت منزل بوردن قط أو استشهدت بليزي كإلهام لها.