أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أنه بصدد إنشاء "قوة الذكاء الاصطناعي" وتعيين "قيصر جديد للذكاء الاصطناعي" للإشراف على تطوير قطاع الذكاء الاصطناعي في البلاد. وفي منشور مطول على وسائل التواصل الاجتماعي يوم السبت، قال ترامب إنه يفعل ذلك بهدف حماية وتعزيز تطوير الذكاء الاصطناعي، الذي وصفه بأنه "الثورة الصناعية القادمة" والتي ستكون مفتاحاً للنمو الاقتصادي للبلاد. ولم يقدم تفاصيل حول هذه المجموعة أو متى سيقوم بتعيين المستشار الجديد.

وقال ترامب في منشور على منصة "تروث سوشيال": "لن نعوق بأي شكل من الأشكال أو نختنق نمو هذه الصناعة المذهلة. بل سنعتز بها ونساعدها ونرعاها أثناء نموها!". وشبه الرئيس قوة الذكاء الاصطناعي بإنشاء قوة الفضاء، وهي أحدث فرع في الجيش الأمريكي تم إنشاؤه خلال ولايته الرئاسية الأولى.

وكان لدى ترامب بالفعل "قيصر للذكاء الاصطناعي" واحد، وهو المستثمر الجريء ديفيد ساكس. وقد استقال في وقت سابق من هذا العام وأصبح مستشاراً خارجيأ للرئيس. وتأتي إعلانات ترامب في الوقت الذي يواجه فيه الذكاء الاصطناعي مخاوف متزايدة من قادة التكنولوجيا الأمريكيين والمقيمين على حد سواء.

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، دعا قادة أكبر شركات الذكاء الاصطناعي في العالم علناً إلى إبطاء تطوير التكنولوجيا الناشئة في أعقاب تحذيرات من أن التطورات السريعة قد تهدد بتجاوز القدرة على تطويرها بأمان. وبعد أن حذر باحث أمني في شركة "أنثروبيك"، وهي شركة رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي مقره الولايات المتحدة، من أن هناك احتمالاً يزيد عن 10 بالمئة بأن التكنولوجيا "قد تقتل جميع البشر" في غضون العقد القادم، وصف ترامب ذلك بأنه "خدعة".

وقال ترامب يوم الإثنين خلال مكالمة هاتفية مع جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة "إنفيديا"، في قمة "أول إن": "الروبوتات لن تسيطر. الذكاء الاصطناعي لن سيطر على بقية العالم". وكان ساكس، الذي يترأس الآن مجلس المستشارين للعلوم والتكنولوجيا التابع لترامب، متشككاً أيضاً في تنظيم التكنولوجيا.

وفي مقابلة حديثة مع شبكة "سي بي إس نيوز"، اقترح ساكس أن مخاوف إلحاق الضرر بالبشر من قبل الذكاء الاصطناعي مبالغ فيها. وقال: "أعتقد أن هذا أصبح ذعراً".

وقد واجه نمو عدد مراكز البيانات مقاومة متزايدة في المجتمعات في جميع أنحاء الولايات المتحدة بسبب استخدامها للموارد الطبيعية ودورها في ارتفاع تكاليف الطاقة. وهي قضية جمعت بين المشرعين من كلا الحزبين السياسيين الرئيسيين في الولايات المتحدة حول المخاوف التي أثارتها هذه المجتمعات في الفترة التي سبقت انتخابات التجديد النصفي الأمريكية في نوفمبر.

ومع ذلك، انتقد ترامب يوم السبت الهجمات على مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، ووصف المرافق بأنها "مرموقة". وقال ترامب عن المرافق، مردداً تصريحات أدلى بها في الشهر الماضي والتي قال فيها إن المجتمعات التي لا تريدها "ستنتهي إلى التخلف والفقر": "كانت الرواتب الأعلى والضرائب الأقل والشوارع الأكثر أماناً هي النتيجة".

وعلى الرغم من الدعوات المتزايدة للسيطرة على التكنولوجيا، فإن إعلان ترامب يوم السبت يعكس موقفه المناهض للتنظيم والمؤيد للنمو تجاه تكنولوجيا يعتقد أنها مفتاح التنافس ضد الصين. ومن المتوقع أن تكون القضية في صدارة الاهتمام خلال قمة ترامب الأسبوع المقبل في واشنطن العاصمة مع الرئيس الصيني شي جين بينغ.