سحب مكتب رئيس أساقفة كانتربري جائزة الحوار بين الأديان التي مُنحت لرجل دين مسلم، وذلك بعد ظهور تعليقات سابقة له كان يمدح فيها أسامة بن لادن.

تلقى الم مولانا حافظ محمد طاهر محمود الأشرفي جائزة هيوبرت والتر للمصالحة والتعاون بين الأديان في قصر لامبيث يوم الجمعة الماضي، خلال حفل تزامن مع الذكرى السنوية الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر الإرهابية.

أعلن قصر لامبيث عن التراجع يوم الخميس بعد أن "ظهرت" تعليقات سابقة للأشرفي، مما دفعه إلى إعادة النظر في الجائزة.

وقال قصر لامبيث في بيان: "إنه مبدأ راسخ في الحوار والتعاون بين الأديان أنه يجب علينا التفاعل مع بعضنا البعض عبر الخلافات الراسخة بعمق، وما زال هذا هو الحال".

وتابع البيان: "ومع ذلك، ظهرت تعليقات سابقة أدلى بها الإمام الأشرفي دفعت قصر لامبيث لإعادة النظر في هذه الجائزة، ويمكننا الآن أن نؤكد اليوم أنه تم سحب الجائزة".

وأضاف البيان: "لقد تواصلنا مع الإمام الأشرفي لنحيطه علماً بهذا القرار". وأردف قصر لامبيث بأنه يواصل "الصلاة من أجل المجتمع المسيحي في باكستان، وجميع العاملين من أجل حوار الأديان والوئام في باكستان وحول العالم".

وفقاً لقصر لامبيث، مُنحت الجائزة للأشرفي بسبب "دعمه المستمر للأقليات الدينية في باكستان، لا سيما المجتمع المسيحي".

ووفقاً لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، قال الأشرفي في عام 2007 إن بن لادن - مهندس هجمات 11 سبتمبر - كان "يحارب من أجل الإسلام ضد الروس والأمريكيين والبريطانيين".

كما أفادت بي بي سي أن الأشرفي قال إنه سيمنح بن لادن لقب "سيف الله".

أخبر الأشرفي بي بي سي أن تصريحاته قد "أُخذت تماماً من سياقها" ووصف ردود الفعل العنيفة ضده بأنها "حملة غير عادلة".

وقال إنه أدلى بتصريحاته حول بن لادن في عام 2007 ردًا على "الألم الذي شعَر به العديد من المسلمين" بسبب قرارات الحكومة البريطانية بمنح لقب سر لمؤلف رواية "آيات شيطانية" سلمان رشدي.

خلال حفل تقديم الجائزة الأسبوع الماضي، قال مكتب رئيس الأساقفة إن الأشرفي يتم تكريمه لقاء "عمله المتميز كفيرق للوئام بين الأديان في باكستان، المعروف بالتزامه بتعزيز التسامح الديني".