ستبدأ أستراليا في احتجاز مخالفي شروط التأشيرات كجزء من حملة هجرة أوسع نطاقاً، حسبما أعلن وزير الشؤون الداخلية توني بيرك. وقال بيرك يوم الخميس إن قوة الحدود الأسترالية ستوسع فريقها بمقدار 100 ضابط امتثال، سيعملون على احتجاز أو تشجيع مغادرة نحو 77 ألف شخص يعيشون حالياً في أستراليا بدون تأشيرة صالحة.

وقال إن هذه السياسة مصممة لإعادة فرض عواقب تجاوز مدة الإقامة. وأعلن بيرك في النادي الصحفي الوطني: "قبل عام كان لدينا إجراء روتيني في أستراليا للمتجاوزين حيث كنا نجلب الأشخاص إلى مراكز الاحتجاز... وفي غضون أسابيع قليلة كانوا ينظمون رحلات مغادرتهم بأنفسهم".

ولمساعدة هذه العملية، سيتم إنشاء 250 سرير احتجاز جديد، بما في ذلك احتمال استخدام مرفق حجر صحي سابق في ملبورن. ورفض المقارنات مع وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك (ICE) المتشددة في الولايات المتحدة، قائلاً: "هذا ليس نوع العملية التي رأها بعض الناس على التلفزيون تحدث في بلدان أخرى".

وقال بيرك أيضاً إن الحكومة ستتصدى لما يسمى "التنقل بين التأشيرات"، وهو نظام تزعم كانبيرا أنه يحدث عندما ينتقل الأجانب الموجودون بالفعل في أستراليا من نوع تأشيرة مؤقتة إلى أخرى لتمديد إقامتهم. من شأن بند جديد يحمل عنوان "لا إقامة أخرى" منع الأشخاص القادمين بتأشيرات سياحية من تقديم طلبات جديدة بمجرد دخولهم البلاد.

وسيُطلب من الطلاب الدوليين تطوير مؤهلاتهم عند البحث عن تأشيرة دراسة جديدة، مما يغلق خيار التنقل بين الدورات في مؤسسات منخفضة المستوى لتمديد إقامتهم. وقال بيرك إن تشريعاً منفصلاً سيكون مطلوباً للحد من عدد كبير من القضايا لأشخاص يقدمون ما وصفه بطلبات لجوء "غير مخلصة" لإطالة فترة بقائهم في البلاد.

وقد دفعت جماعات حقوقية باتجاه المعارضة، وحذر مركز قانون حقوق الإنسان من أن التغيير قد يردع العمال غير المثبتة أوراقهم والمستغلين عن الإبلاغ عن الانتهاكات. ونفى حزب العمال الحاكم في أستراليا أن تكون قواعد التأشيرة المشددة استجابة للشعبية المتنامية لحزب "أمة واحدة" اليميني المتطرف، الذي برز كواحد من أكثر أحزاب البلاد شعبية في عام 2026.

لا تزال أستراليا واحدة من أكثر الوجهات السياحية شعبية في العالم، حيث تجذب ملايين الزوار السنويين بشواطئها الحياة البرية ومدنها، بينما تعتمد بشدة أيضاً على الطلاب الدوليين حاملي تأشيرات إجازة العمل كمصدر رئيسي للهجرة والنشاط الاقتصادي. وقد نمت أعداد متجاوزي التأشيرات باطراد، من حوالي 64 ألفاً في عام 2016 إلى أكثر من 77 ألفاً في عام 2026، حتى مع انخفاض صافي الهجرة الخارجية.