دعا رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني الدول إلى احترام السيادة كشرط أساسي للأمن في الشرق الأوسط، محذراً من "دورات التصعيد" بعد وقوع "زلزال" نتج عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

وقال الشيخ محمد يوم الأحد في افتتاح الحدث الجانبي للجمعية العامة للأمم المتحدة التابع لمنتدى قطر الاقتصادى في مدينة نيويورك إن المنطقة بحاجة إلى "إطار يُحترم فيه سيادة الدول" بحيث لا تستطيع أي دولة تشكيل "تهديد لأخرى".

ووصف الشيخ محمد، الذي يشغل أيضاً منصب وزير الخارجية القطري، التداعيات الاقتصادية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران بأنها "زلزال" وصلت "موجاته الصدمية" إلى ما بعد حدود الشرق الأوسط، مما أدى إلى "تحدي الافتراضات حول الأمن والاستقرار". وأضاف: "خلال الأزمة، بدأت تقريباً كل محادثة بالأمن وخفض التصعيد، ثم تحولت إلى إمدادات الطاقة، وطرق الشحن، ومع استثماراعاتنا، ستستمر الخطط. كانت هذه تعبيرات مختلفة عن نفس السؤال. عندما يكون هناك الكثير من الاضطرابات، ما الذي لا يزال من الممكن الاعتماد عليه؟"

وأشار إلى أن قطر قد تجاوزت الاختبار الذي تعرضت له "أسس" اقتصاد البلاد وأمنها، لكنه أقر بأن الصراع المستمر في المنطقة له تأثير. وقال الشيخ Mohammed: "لا يمكن بناء أمن دائم من خلال ترتيبات تترك أي دولة مكشوفة بشكل دائم انعدام الأمن. يجب أن نُعالج مصادر التوترات ونبني الثقة".

قالت كريستِن سالومي، مراسلة الجزيرة من نيويورك، إن تلك الرسالة "بلا شك ستتكرر" عندما يلتقي زعماء الخليج بالرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الثلاثاء خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

استعرض رئيس الوزراء أيضاً تحولاً محلياً في استراتيجية الاستثمار القطرية عبر تعهد بإنفاق أكثر من 38 مليار دولار على البنية التحتية القطرية خلال السنوات الخمس المقبلة. وقالت سالومي: "يهدف ذلك إلى جذب المستثمرين الخواص وإرسال رسالة تؤكد مرونة قطر"، في حين أقر رئيس الوزراء في الوقت نفسه بأن الصراع المستمر "يترك تأثيراً على المنطقة".

تبدأ أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الاثنين وتنتهي يوم الجمعة. ومن المتوقع أن تحتل الأوضاع في الشرق الأوسط وتداعياتها العالمية صدارة جدول الأعمال خلال الخطابات والدبلوماسية.

وفي يوم الأحد أيضاً، صرح متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري لوسائل إعلام أمريكية في نيويورك بأن جهود الوساطة التي تبذلها حكومته لا تزال مستمرة لإعادة إطلاق المحادثات بين طهران وواشنطن بهدف إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.