منحت إدارة ترامب تأشيرات دخول لشخصيات إيرانية رئيسية، بما في ذلك رئيس الجمهورية ووزير الخارجية، مما يتيح لهما حضور جلسات رفيعة المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل في نيويورك، وذلك على الرغم من النزاع الجاري بين البلدين.

يوم الخميس، أكدت وزارة الخارجية أنه تم إصدار التأشيرات للوفد الإيراني الأساسي وموظفي الدعم الأساسيين.

وفقاً لمسؤولين أمريكيين تحدثوا شريطة عدم الكشف عن هوياتهم بسبب قوانين خصوصية التأشيرات، يضم الوفد الرئيسي الرئيس مسعود پزشکیان ووزير الخارجية عباس عراقجي.

يأتي هذا القرار في ظل خلفية استثنائية تتمثل في جمود عسكري يستمر لأكثر من ستة أشهر، دون أي مؤشرات فورية على أحراز تقدم نحو إعادة فتح مضيق هرمز أو استئناف المحادثات الدبلوماسية بشأن البرنامج النووي الإيراني.

في الوقت نفسه، صعد الحوثيون المدعومون من إيران في اليمن من هجماتهم على البنية التحتية السعودية والشحن في البحر الأحمر، مما زاد من تعقيد الاضطرابات البحرية التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط العالمية.

تواصل واشنطن تصنيف إيران كأبرز دولة راعية للإرهاب في العالم، مع الحفاظ على عقوبات اقتصادية صارمة إلى جانب مبادرة حديثة تهدف إلى قطع شريان الحياة المالي الحرج للبلاد.

باعتبارها الدولة المضيفة لمقر الأمم المتحدة، فإن الولايات المتحدة محدودة بشكل عام فيما يمكنها فعله لمنع القادة الأجانب من القدوم إلى الجمعية العامة.

مع ذلك، سبق لواشنطن أن رفضت طلبات تأشيرة أو ثنت قادة متورطين في نزاعات عسكرية مباشرة مع الولايات المتحدة عن حضور الاجتماعات.

قبيل اجتماعات الأمم المتحدة العام الماضي – التي عُقدت قبل اندلاع الحرب مع إيران في 28 فبراير، ولكن بعد الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو 2025 – منحت وزارة الخارجية بالمثل عدداً محدوداً من التأشيرات للدبلوماسيين الإيرانيين مع فرض قيود صارمة على تحركات الوفد.

نظمت تلك القيود بدقة المسافة التي يمكن للمسؤولين الإيرانيين السفر إليها في مدينة نيويورك من بعثتهم لدى الأمم المتحدة، ومنعتهم صراحة من التسوق في متاجر العضوية بالجملة مثل كوستكو وسامز كلوب.

يأتي القرار بشأن التأشيرات الإيرانية بعد يوم واحد فقط من إعلان وزارة الخارجية عن رفض منح تأشيرات للرئيس الفلسطيني محمود عباس ووفده للقدوم إلى الجمعية العامة.

قال وزارة الخارجية: "تماشياً مع التزاماتنا كدولة مضيبة، سيتمكن الوفد الأساسي من النظام الإيراني من حضور أسبوع رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة".

وأضافت: "سيخضع الوفد لقيود السفر وسيواجه حظراً على شراء السلع الفاخرة وغيرها وفقاً لسياساتنا. والوفد أصغر حجماً مقارنة بالعام الماضي".

اتهمت الوزارة السلطة الفلسطينية – التي تدير أجزاء من الضفة الغربية المحتلة من قبل إسرائيل – بالسعي إلى "تدويل" الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة عبر جلب قضايا إلى محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية، فضلاً عن الاستمرار في دفع مخصصات للسجون المسجونين في إسرائيل بتهمة شن هجمات على إسرائيليين.

أدانت السلطة الفلسطينية القرار ووصفت إجراءات إسرائيل بأنها "التهديد الحقيقي لحل الدولتين وآفاق السلام".

وأكدت التزامها بالمفاوضات المتعثرة منذ فترة طويلة بينما دعت إلى الدفاع عن جهودها الرامية إلى نيل الاعتراف من خلال الهيئات والمحاكم الدولية.

وقالت وزارة الخارجية التابعة للسطة في بيان: "التدابير العقابية والقيود المفروضة على المسؤولين الفلسطينيين لا تساهم في دفع السلام أو مكافحة العنف".

وأضافت: "بل إنها تضعف الشريك الفلسطيني الملتزم بحل سياسي وتشجع القوى التي تعمل على تقويض حل الدولتين وفرض واقع الاحتلال والاستيطان والضم بالقوة".

في حين أن الولايات المتحدة لا تعترف بالسلطة الفلسطينية كحكومة لدولة عضو كاملة في الأمم المتحدة، فإن الجمعية العامة للأمم المتحدة والعديد من الوكالات التابعة لها تفعل ذلك.