تدرس شركة باراموت سكاي دانس عقارات تجارية في ناشفيل بينما تفكر في نقل عملياتها خارج لوس أنجلوس، وفقاً لمصادر على دراية بعملية البحث. نظرت الاستوديو في مساحة محتملة تقارب 400 ألف قدم مربع في عاصمة تينيسي والتي يمكن أن تضم الشركة في غضون عامين إلى ثلاثة أعوام، كما أفاد موقع بوليتكو.

ونظراً لعدم وجود مبانٍ قائمة تتطابق مع هذا الجدول الزمني، تحدث الممثلون بحسب التقارير مع اثنين على الأقل من مطوري العقارات حول بناء منشأة جديدة، وعُرضت عليهم مؤخراً قطعة أرض خالية متعددة الأفدنة خارج وسط مدينة ناشفيل. يتزامن البحث العقاري مع دعوى قضائية لمكافحة الاحتكار رفعتها إیراد من 12 ولاية، بقيادة المدعي العام لكاليفورنيا روب بونتا، بهدف عرقلة صفقة استحواذ الشركة على وورنر براذرز ديسكفري بقته 110 مليارات دولار.

وأشار النقاد إلى تهديدات النقل كمحاولة للحصول على نفوذ في محادثات التسوية. قال ماكان ديلهيم، كبير مسؤولي الشؤون القانونية في باراموت، عن الرئيس التنفيذي ديفيد إليسون خلال قمة انعقدت في أغسطس، قبل أن يضيف: "هناك نقطة يكون لديك فيها واجب ائتماني تجاه المساهمين".

وقال ديلهيم: "عليك أن تلقي نظرة على بيئة الأعمال وتنظر لترى ما هو الأفضل ليس فقط للمجتمع وللعمل. وفي النهاية، كما تعلم، اذهب إلى المكان الذي تُطلب فيه".

إن مغادرة موقع شارع ميلروز التاريخي -الذي يمتد على مساحة تزيد عن 60 فداناً، ويضم 29 مسرحاً للصوت ويتضمن بوابة برونسون- سيوجه ضربة اقتصادية كبرى لجنوب كاليفورنيا، حيث فقدت أكثر من 42 ألف وظيفة في مجال السينما والتلفزيون بين عامي 2022 و2024.

وراقب المسؤولون المحليون الخطط عن كسب، حيث تشير المصادر إلى أنه تم إبلاغ عمدة لوس أنجلوس كارين باس والمدعي العام بونتا بأن إعلان المغادرة قد يأتي يوم الثلاثاء، رغم أن هذا الموعد النهائي مر دون كلمة رسمية.

وقال متحدث باسم قاعة المدينة لـددلاين: "العمدة باس تركز على حماية والدفاع عن الوظائف في لوس أنجلوس، بما في ذلك الوظائف الحاسمة في صناعة الترفيه التي كانت جزءاً حيوياً من اقتصاد لوس أنجلوس"، مشيراً إلى أن العمدة "شاركت في هذه القضية وستستمر في القتال للتأكد من أن لوس أنجلوس هي موطن لهوليوود".

وتناول مكتب بونتا الوضع بالقول: "لا يمكننا التعليق على خطط أي شركة. ليس سرا أن باراموت كانت تطلق هذا التهديد، على الرغم من التزامها المزعوم تجاه كاليفورنيا وهوليوود. ما تقرر باراموت فعله هو اختيار باراموت وحدها. سنستمر في تطبيق القانون دون خوف أو محاباة والاستمرار في الانفتاح على الجلوس إلى الطاولة لإجراء مناقشات بحسن نية".

تتوجه القضية إلى المحاكمة في مارس. بدءاً من الأول من أكتوبر، تواجه باراموت غرامة يومية تقارب 7 ملايين دولار عن كل يوم يظل فيه الاندماج غير مكتمل.

يتوافق تجنيد تينيسي للاستوديو مع العلاقات القائمة بين الولاية وعائلة إليسون. أعلنت شركة التكنولوجيا أوراكل، التي شارك في تأسيسها لاري إليسون -الذي يدعم استحواذ ابنه مالياً- عن نقل مقرها الشركة إلى ناشفيل في عام 2024.

قدر تقرير لشركة التنمية الاقتصادية لمقاطعة لوس أنجلوس أن نقل المقر الرئيسي خارج الولاية سيؤدي إلى فقدان دائم لعشرات الآلاف من الوظائف وبمليارات الدولارات من الناتج الاقتصادي، وفقاً لتقرير ددلاين. ومع ذلك، أشار التقرير أيضاً إلى أن إليسون التزم بالحفاظ على حد أدنى من إنتاج 30 إصداراً سينمائياً سنوياً.

ومن المقرر أن يعقد الطرفان المتعارضان مناقشات تسوية فرضتها المحكمة الشهر المقبل.