أوضح محسن رضائى، رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني، أن إيران وضعت لدونالد ترامب شروطها لإعادة الانخراط في المفاوضات الهادفة لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة. ونقلت قناة الجزيرة عن رضائى في مقابلة له أن هذه الشروط تشمل إنهاء الحرب على جميع الجبهات، ورفع التجميد عن الأموال الإيرانية، وإنهاء الحصار البحري. وأضاف أن المناقشات مع الوسطاء القطريين والباكستانيين مستمرة، حيث تعمل الوفود على إنهاء الجمود الذي أدى إلى استمرار الحرب لأكثر من ستة أشهر.

يأتي ذلك وسط مخاوف من اتساع نطاق الحرب في المنطقة مع تصاعد العنف بين الحوثيين المتحالفين مع إيران والسعودية. وشوهد عمود كبير من الدخان الأسود بالقرب من المطار الرئيسي في الرياض يوم السبت بعد سماع دوي انفجارات. وأرسلت السعودية تنبيهات خلال الليل تحذر من خطر محتمل حول العاصمة ومدينتي الخرج، قبل أن تعلن زوال الخطر صباح السبت.

قال وزير الخارجية التركي هاкан فيدان يوم السبت إن السعودية قد تملك احتياجات عسكرية بسبب الهجمات المستمرة من قبل الحوثيين في اليمن، وإن تركيا مستعدة للمساعدة بموجب ميثاق دفاع ثلاثي يضم أيضاً باكستان. وأوضح فيدان لقناة 'نتفلي fechas': 'نرى أن هناك هجمات خطيرة للغاية على سلامة الأراضي السعودية وسيادتها. لدينا اتفاق تحالف في ميثاقنا، ونحن في تضامن جاد بشأن هذه النقطة.. قد تكون لديهم بعض الاحتياجات العسكرية، خاصة في بعض المسائل التقنية، ولن تكون لدينا مشكلات في تلبية هذه الاحتياجات'.

ينص اتفاق الدفاع المشترك المبرم الشهر الماضي، والذي أُطلق عليه اسم 'اتفاق مكة للدفاع المشترك'، على أن أي هجوم مسلح على أي من الدول الثلاث سيُعتبر هجوماً عليها جميعاً. ويشن الحوثيون، الذين يسيطرون على المناطق الأكثر كثافة سكانية في اليمن، هجمات على السعودية منذ إعلانهم حصاراً بحرياً على الرياض في يوليو.

وقال فيدان إنه من غير المقبول أن تصبح السعودية جزءاً من الحرب الأمريكية الإيرانية نظراً لعدم رغبتها في الانضمام إلى الصراع. وأضاف دون الخوض في تفاصيل أنه تم نقل مقترحات لجميع الأطراف لإنهاء القتال. وأكدت وزارة الخارجية الأمريكية تجنبها للتصعيد وسعيها للتهدئة.

جددت وزارة الخارجية الأمريكية يوم السبت تحذيرها الشامل لسفر الأمريكيين إلى الشرق الأوسط، محذرة من أن الصراع مع إيران 'يمتمل القدرة على التصعيد السريع'. وشملت التنبيهات الأمنية البحرين وعمان والسعودية وإيران وقطر ولبنان والكويت والأردن.

عاد الرئيس دونالد ترامب إلى البيت الأبيض يوم السبت قبل موعده بيوم وسط استمرار التوترات الإقليمية وتقييم الإدارة لخطواتها القادمة في الحرب مع إيران. ومن المتوقع أن يتوجه ترامب إلى نيويورك لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة.

قالت السعودية يوم السبت إن المتمردين الحوثيين في اليمن حاولوا مهاجمة الرياض بصاروخ باليستي تم اعتراضه بنجاح. وأشارت إلى وقوع محاولات فاشلة أخرى استهدفت البنية التحتية المدنية في ينبع وتايف وبايش وفرسان، دون وقوع إصابات أو أضرار.

أكد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة إدانته لهجمات الحوثيين الصاروخية والسفن التجارية، مشيراً إلى أن التصعيد العسكري يهدد بتوسيع الصراع وتعريض الأمن البحري والتجارة الدولية للخطر.

تظاهر مئات الآلاف من الإيرانيين في شوارع طهران يوم الجمعة في أكبر عرض حكومي للتحدي منذ بدء الحرب في فبراير، متعهدين بالاستعداد لحمل السلاح تحت شعار 'جندفاي-إيران'. من جانبها، أقرّت بنك 'جي بي مورغان' بصعوبة التنبؤ بأسعار النفط في ظل حرب أمريكا وإيران، مؤكداً أنهم 'لا يعرفون ببساطة كيفية نمذجة النهاية'.