قالت قوات التحالف الذي تقوده السعودية ضد الحوثيين في اليمن إن الجماعة المدعومة من إيران أطلقت صاروخاً باليستياً باتجاه الرياض عند الفجر قبل أن يتم اعتراضه وتدميره.

كتب المتحدث باسم قوات التحالف اللواء ركن تركي المالكي على منصة إكس يوم السبت أن الحوثيين حاولوا أيضاً استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في بيشة والطائف وفارسان وينبع، مضيفاً أن الهجمات تم إحباطها بواسطة دفاعات المملكة الخليجية الجوية.

حذرت السعودية من "تهديد جوي عدائي" وأصدرت سلسلة من تنبيهات الطوارئ في جميع أنحاء المملكة طوال ليلة الجمعة. وفي يوم السبت، سُماع دوي انفجار واحد على الأقل في الرياض، حيث قال سكان بالقرب من المطار إنهم رأوا سحابة سوداء كبيرة في وقتลحق من الصباح.

لم تقم السلطات السعودية بالإبلاغ عن أي إصابات أو أضرار. وكانت هذه هي المرة الأولى التي يُسمع فيها تحذير من غارة جوية في الرياض منذ بدء التصعيد القتالي مع الحوثيين في اليمن في يوليو.

قال المتحدث السعودي إن الحوثيين يصعدون محاولاتهم لاستهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية في العاصمة. كما أكد قيادة التحالف حقها في اتخاذ الإجراءات "المناسبة" لردع الحوثيين، وفقاً للقانون الدولي الإنساني.

في وقت سابق من يوم السبت، قال مقاتلو الحوثي في اليمن إنهم هاجموا مواقع "حساسة" في الرياض فضلاً عن منشأة أرامكو النفطية في مدينة ينبع الساحلية الغربية، وفقاً لبيان أصدره المتحدث العسكري الحوثي يحيى سريع.

قال سريع إن الحوثيين هاجموا المملكة العربية السعودية بصواريخ كروز وباليستية بالإضافة إلى طائرات مسيرة. وقالت ياسمين العرياني، المديرة التنفيذية لإنتاج المعرفة في مركز صنعاء للدراسات الاستراتيجية، لقناة الجزيرة: "يمكنك أن ترى أن الحوثيين يحددون التواريخ ومستويات التصعيد". وأضافت: "لذا، بناءً على الوضع الحالي، يبدو أن الحوثيين هم المسيطرون".

وفي الوقت نفسه، على الأرض في اليمن، قالت القوات المسلحة التابعة للحكومة المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية إن مقاتليها أحبطوا محاولة تسلّف حوثية في قطاع الفليحان بجنوب مأرب يوم السبت، مما أسفر عن مقتل 12 مقاتلاً حوثياً وإصابة آخرين.

كما أعلن الجيش مقتل 13 جندياً يمنياً في اشتباكات استمرت يومين مع قوات الحوثي في محافظتي تعز ولحج الجنوبيتين الغربيتين. وتدور اشتباكات متجددة في مأرب وتعز ولحج والجوف والبيضاء في اليمن كجزء من تصعيد عسكري بدأ في أوائل يوليو، وهو الأعنف منذ الهدوء النسبي الذي أعقب هدنة أبريل 2022.

قالت العرياني لقناة الجزيرة إن الخيارات العسكرية ضد الحوثيين محدودة حالياً لأن الكثير من القتال يدور في التضاريس الجبلية التي يصعب على القوات المعارضة الوصول إليها والسيطرة عليها. وقالت إنه في الوقت الحالي، قد يكون احتواء الجماعة خياراً أكثر واقعية من هزيمتها عسكرياً.

وأضافت العرياني: "بدون السيطرة على القمم الموازية للساحل، لن تتمكن من السيطرة على الساحل".