صمدت إيران في وجه صحوة متأخرة لتتغلب على الصين 79-70 وتفوز ببرونزية كرة السلة للرجال في دورة الألعاب الآسيوية، وهو إنجاز ترك لاعبيها بلا كلمات بعد أشهر من الحرب في وطنهم.

تقدمت الصين 31-29 في الشوط الأول بناغويا، لكن إيران تولت زمام الأمور في الربع الثالث لتتقدم 55-46 مع دخول الربع الأخير، وحافظت على تقدمها لتدفع نحو احتفالات عارمة وتضمن مكاناً على منصة التتويج يوم الأحد.

قال أرسالان كازمي، لاعب الهجوم القوي الذي يبلغ طوله 203 سنتيمترات والذي أصبح في عام 2013 أول إيراني يتم اختياره في دوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA) بواسطة واشنطن ويزاردز دون أن يشارك في أي مباراة موسمية: "لكon أكون صادقاً معكم، أنا ببساطة لا أعرف ما أقول".

وأضاف: "الضغط الذي كان ملقى على عاتقنا هو أمر فوق الخيال. ليس بإمكان العديد من الرياضيين قول ذلك، مع الطريقة التي سارت عليها الأمور طوال نحو ستة أشهر، وما مررنا به، وما مرت به عائلاتنا".

وتابع كازمي: "أنا أهنئ شعب إيران فحسب لأنهم يستحقون ما هو أفضل بكثير. وأعتقد أنني وزملائي في الفريق بذلنا قصارى جهدنا على الملعب اليوم فقط لتحقيق هذا الفوز وإسعادهم".

وقال زميله في الفريق آرمان زانجينيه إن الفريق مر بالكثير، لكن الأمر كان يستحق العناء. وقال اللاعب البالغ طوله 198 سنتيمترات: "إذا حصلت على ميدالية في دورة الألعاب الآسيوية، فلن تحتاج إلى الذهاب إلى الجيش بعد الآن، لذا فهذا أمر ضخم لبعض اللاعبين".

وأضاف زانجينيه: "لقد خضنا شهرين صعبين للغاية. ذهبنا إلى الفلبين لعبور التصفيات، ثم جئنا إلى هنا فوراً. كان الأمر صعباً حقاً. والعيش في حاوية، مع الطعام وكل شيء، كان صعباً، صعباً للغاية. في النهاية، وصلنا إلى النقطة التي نعود فيها إلى الوطن ومعنا ميدالية، وهذا يعني الكثير".

يُذكر أن الرياضيين الذكور من المنتخبات الوطنية للبلاد الذين يفوزون بميداليات في دورة الألعاب الآسيوية يمنحون استثناءً من الخدمة العسكرية الإلزامية في خطوة أعلنها المرشد الأعلى الإيراني السابق آية الله علي خامئني في 2018.

وفي السابق، كان الحاصلون على ميداليات في الألعاب الأولمبية أو العالمية وحدهم هم المعفيين من التجنيد، وفقاً لوكالة تسنيم الإيرانية شبه الرسمية.

يُذكر أن الذكور الإيرانيين الذين بلوغوا سن الثامنة عشرة مطالبون بأداء الخدمة الفعلية لمدة عامين ثم يتم نقلهم إلى قوات الاحتياط.