توفي ساندرو ماتزولا، قائد إنتر ميلان السابق الذي يعد أحد أكثر اللاعبين احتفاءً في إيطاليا، عن عمر يناهز 83 عاماً. تم إعلان وفاته يوم السبت من قبل نادي إنتر، وهو نادي كرة القدم الذي قضى فيه مسيرته الكروية بأكملها التي استمرت 17 عاماً.

لم يتم ذكر سبب الوفاة، لكن ماتزولا كان يعاني من مرض طويل لم يتم الكشف عن طبيعته. قال إنتر في بيان مؤثر: "يعرب نادي إنتر ميلان ورئيسه جوزيبي ماروتا ونائب الرئيس خافيير زانيتي والمدير الفني كريستيان كيفو وطاقمه واللاعبون وكل فرد في إنتر عن حزنهم العميق لرحيل ساندرو ماتزولا، أسطورة النيراتزوري وكرة القدم العالمية".

وأضاف النادي: "كان ساندرو ماتزولا أحد أعظم لاعبي كرة القدم في التاريخ، ليس فقط في تاريخ النيراتزوري". كرمز وقائد وبطل، انضم ماتزولا إلى ناشئي إنتر وشارك لأول مرة في الدوري الإيطالي (سيريا آ) وهو في سن المراهقة عام 1961 ضد يوفنتوس، مسجلاً هدف فريقه الوحيد في هزيمة بنتيجة 9-1.

سجل ماتزولا، الذي كان يغتنم مركز لاعب الوسط الهججومي أو المهاجم الثاني، 158 هدفاً في 565 مباراة مع إنتر، مساهماً في تتويج النيراتزوري بألقاب الدوري الإيطالي أربع مرات وكأس أوروبا مرتين. كما فاز بطولة أمم أوروبا مع إيطاليا في عام 1968.

شارك ماتزولا، الذي سجل 22 هدفاً في 70 مباراة مع الآزوري، في ثلاث بطولات كأس عالم، ليصل إلى المباراة النهائية مع إيطاليا في عام 1970. وحل ماتزولا في المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية لعام 1971، خلف أسطورة كرة القدم يوهان كرويف.

قال جيوفاني مالاجو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم: "إن رحيل ساندرو ماتزولا هو مصدر حزن عميق لي ولجميع كرة القدم الإيطالية. لقد فقدنا أسطورة، وأحد الشخصيات التي ساهمت في جعل كرة قدمنا عظيمة على المسرح العالمي".

وأضاف: "كان ساندرو رمزاً وقائدًا وبطلاً حدد ملامح عصر وأصبح جزءاً من ذاكرتنا الجماعية". كان ماتزولا ابناً للاعب أسطوري آخر، فالنتينو ماتزولا، الذي توفي في كارثة سوبرجا الجوية برفقة فريق "غراندي تورينو" بأكمله في عام 1949، عندما كان ساندرو في السادسة من عمره.

وقال مالاجو: "لقد كان ابن فالنتينو، الرجل الذي تمكن من تحويل لقب ضخم إلى إرث عظيم بنفس القدر، مبني على الموهبة والشخصية والشجاعة والإنسانية الاستثنائية. يعجبني أن أظن أنه قد اجتمع أخيراً بوالده وأولئك الأبطال الذين كتب معهم واحدة من أجمل الفصول في تاريخ كرة القدم الإيطالية".

بعد أن سجل ماتزولا هدفين ليساعد إنتر في التغلب على ريال مدريد 3-1 في نهائي كأس أوروبا عام 1964، قال له نجم ريال مدريد فيرينتس بوشكاش "أنت تستحق والدك فالنتينو" أثناء تبادلهما للقمصان. كان ماتزولا هداف البطولة في ذلك الموسم، وهداف الدوري الإيطالي في الموسم التالي.

بعد اعتزاله في عام 1977، شغل ماتزولا منصباً تنفيذياً في إنتر ثم أصبح المدير الرياضي للفريق من عام 1995 إلى عام 1999. وكان زائراً منتظماً لمقر إنتر وملاعب تدريبه بعد مغادرته للنادي.

عمل ماتزولا أيضاً معلقاً رياضياً تلفزيونياً، بما في ذلك نهائي كأس العالم 1982 ونسخة 2006، اللتان فازت بهما إيطاليا. ومن بين التبريكات، وصف إيه سي ميلان ماتزولا بأنه "منافس تاريخي ووفي، وأسطورة لإنتر والمنتخب الوطني، وبطل في تاريخ كرة القدم الإيطالية".

شادت رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني بماتزولا على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث كتبت: "مع رحيل ساندرو ماتزولا، نفقَد بطلاً عظيماً وشخصية من أكثر الشخصيات محبوباً في تاريخ كرة القدم الإيطالية. أسطورة إنتر والآزوري، أبطال أوروبا في عام 1968، فقد جلب الفرح والشغف لأجيال من الإيطاليين، تاركاً بصمة لا تمحى في أمتنا... لعائلته ولجميع أحبائه وللجماهير، أحر تعازي القلبية".

ستقام جنازة ماتزولا يوم الاثنين في كنيسة سان أمبروجيو في ميلانو، وهي نفس الكنيسة التي أقيمت فيها جنازة نجم كرة القدم لميلان وإيطاليا فرانكو باريزي الشهر الماضي. وأنهى إنتر بيانه بوصف كيف أراد ماتزولا أن يتم تذكره.

قال إنتر: "النجم ذو الشاربين تألق على أرضية الملعب، وما زال يفعل ذلك اليوم. وكما كان يطالباً غالباً، كان لديه أمنية أخيرة: أن يتم تذكره كرجل جيد، شخص يواصل القتال حتى عندما يكون الفوز مستحيلاً، مثل تلك المباراة التي انتهت 9-1". وأضاف: "سنفعل ذلك يا ساندرو".