قدم أحد أعضاء الكونغرس الجمهوريين مواد عزل ضد وزير الدفاع بيت هيغسيث، متسقاً مع موجة من الانتقادات التي واجهها الوزير داخل الحزب وخارجه.

تزعم إحدى مواد العزل أن هيغسيث "يقمع حرية التعبير" باستخدام "سلطة" وزارة الدفاع للانتقام من وترهيب السيناتور مارك كيلي بسبب تعبيرات محمية دستورياً، وذلك بعد أن نشر المشرع فيديو مع ديمقراطيين آخرين يذكرون فيه أفراد الجيش والمخابرات بأن بإمكانهم رفض تنفيذ الأوامر غير القانونية.

تزعم مادة أخرى قدمها ماسي أن العملية العسكرية الأمريكية في فيغويزلا (فنزويلا) التي أدت إلى اعتقال الرئيس نيكولاس مادورو وزوجته جرى تنفيذها "بدون سلطة دستورية أو قانونية".

قال ماسي في بيان: "من خلال الانخراط في أعمال عدائية في إيران لأكثر من 90 يوماً دون تفويض من الكونغرس، فإن الوزير هيغسيث يخالف القانون ويجب محاسبته". وأضاف: "انتهاكات الوزير هيغسيث الدستورية تتجاوز الحرب غير القانونية في إيران. إنه يسيء استخدام سلطة منصبه لتجاهل قرارات الكونغرس بشأن سلطات الحرب، ولختفطف قادة أجانب، ولترهيب منتقدين إدارة ترامب بالانتقام منهم لممارستهم حرية التعبير".

وتابع ماسي قائلاً: "إذا أرادنا أن نظل أوفياء لقسمنا 'بدعم والدفاع عن دستور الولايات المتحدة'، يجب ألا يغض الكونغرس الطرف عن أفعال الوزير هيغسيث غير الدستورية وغير القانونية".

قال ماسي للصحفيين يوم الثلاثاء إنه لم يُبلغ قادة الحزب الجمهوري مسبقاً بأنه سيقوم بمثل هذه الخطوة.

تواجه مساعي العزل عقبة صعبة نظراً لسيطرة الحزب الجمهوري على مجلس النواب.

وحتى لو مر القرار عبر المجلس الأدنى، فإن أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون ستكون مطلوبة لإدانة هيغسيث من أجل طرده من منصبه، مما يجعل الجهد ميتاً على الأرجح عند الولادة.

ليس واضحاً بعد متى سيصوت مجلس النواب بالتحديد على قرار ماسي؛ ومن المقرر أن يغادر المجلس الأدنى العاصمة في وقت لاحق من هذا الأسبوع في عطلة.

تأتي خطوة ماسي لعزل هيغسيث في الوقت الذي يواجه فيه وزير الدفاع رد فعل واسع النطاق من الديمقراطيين وبعض الجمهوريين حول قضايا مثل حرب إيران وإدارته الداخلية للبنتاغون.

في وقت سابق من هذا الشهر، دعا السيناتور الجمهوري ثوم تيليس من ولاية كارولينا الشمالية الرئيس إلى استبدال هيغسيث، بعد استقالة دان دريسكول من منصبه كوزير للجيش - وهو واحد من 20 زعيماً عسكرياً ومدنياً على الأقل جرى إقصاؤهم أو استقالتهم من وزارة الدفاع منذ أن تولى هيغسيث الوكالة.

قال تيليس في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: "لم أشه قط إدارة أكثر سوءاً للرجال والنساء الشجعان الذين يخدمون بلدنا". وأضاف: "إنه يشعر بالتهديد من الكفاءة ويلجأ إلى إشعال حروب ثقافية بدلاً من الاهتمام الرصين بالعمل الحيوي لدفاعنا الوطني وصحة ورفاهية قواتنا المقاتلة".

وتابع السيناتور عن ولاية كارولينا الشمالية: "أحث الرئيس على إيجاد قائد جديد في البنتاغون يعمل على الاحتفاظ بمواهبنا العسكرية وتمكينها بدلاً من تقليصها".

أبلغ النائب دون بيكون، وهو جمهوري من نبراسكا، شبكة سي إن إن أنه يتفق "مع المشاعر" التي أعرب عنها تيليس، رغم أنه لم يحث ترامب صراحة على إقالة هيغسيث.

قال بيكون: "أكره إخبار الرئيس بمن يجب عليه تعيينه وإقالته. لا أعرف ما إذا كان هذا دوري حقاً، لكني أقول هذا: لن أقوم - [هيغسيث] لن يكون في فريقي. أعتقد أنه لم يكن قائداً جيداً جداً في نواحٍ عديدة. لن أُعيّنه بنفسي".

على الرغم من انتقادات هؤلاء الجمهوريين لهيجسيث، واصل الرئيس تقديم دعمه لوزير الدفاع، قائلاً إن هيغسيث "يقوم بعمل رائع" في دوره.

عندما سُئل عن إجراء ماسي خلال مؤتمر صحفي يوم الثلاثاء، أجب المدعي العام تود بلانش قائلاً: "الوزير هيغسيث يقوم بعمل هائل"، ومضى يقول إن "وزير الحرب لا يذهب فقط ويفعل الأشياء - بل إنه يتبع القانون".

هذه ليست المرة الأولى التي يتصادم فيها ماسي مع البيت الأبيض.

عبر ماسي بقوة عن معارضته لـ"مشروع القانون الكبير الجميل الواحد" للرئيس وانتقد أفعال ترامب في فنزويلا.

كما انضم ماسي إلى النائب الديمقراطي رو خانا لقيادة الضغط من أجل إفراج وزارة العدل عن الملفات المرتبطة بالتحقيق مع الراحل المدان بالجرائم الجنسية جيفري إبستين - وهو جهد اعترض عليه ترامب طويلاً قبل أن يوقع التشريع في النهاية ليصبح قانوناً العام الماضي بعد أن أقره الكونغرس.

هاجم الرئيس علناً المشرع من كنتاكي لأشهر، ووصفه بأنه "أسوأ نائب 'جمهوري' حظينا به منذ سنوات عديدة" و"خاسر غير فعال تماماً خيب أملنا بشدة".

أيد الرئيس وحملة منافسه في الانتخابات التمهيدية إد غالرين، الذي تمكن من هزيمة المشرع في شهر مايو.