عبد السيد، المرشح الديمقراطي لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي عن ولاية ميشيغان، رد بعد أن طالب أحد الحاضرين في المؤتمر الجمهوري لمنتصف الولاية بأن يتم "إطلاق النار عليه". وقد سمعت دعوة العنف بينما كان السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، يخاطب حشد دالاس في الليلة الثانية من المؤتمر الأول من نوعه.

وقد خص كروز بالذكر ثلاثة ديمقراطيين وهم: مرشح مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس جيمس تالاريكو، وعمدة مدينة نيويورك زوهران ممداني، وعبد السيد. وبعد كل جملة انتقاد، كان يمكن سماع رجل بين الحاضرين يصرخ قائلاً: "يجب إطلاق النار عليه!".

وخلال مقابلة مع شبكة سي إن إن في وقت لاحق من ليلة الخميس، سألت المذيعة كايتلين كولينز عبد السيد عما يدور في ذهنه عندما سمع تلك المداخلة. وقال المرشح البالغ من العمر 41 عاماً: "انظر، أنا أب لابنتين، وأتمنى أن تكبر هاتان الابنتان وتعيشا مع والدهما".

وأضاف: "هذا هو ما أصبح القاعدة في سياساتنا. أعني حرفياً الدعوات إلى العنف وعدم قدرة أي شخص على إدانتها فعلياً". وتابع قائلاً: "من المفترض أن تكون الديمقراطية هي العملية التي نحل من خلالها مشاكلنا بسلام".

وأضاف: "يمكننا أن نتعلم كيف نختلف بشكل ودي، وعندما تسمع هذا النوع من الدعوات إلى العنف، يجب أن يصيبنا جميعا بالارتعاش. لدينا مسؤولية لخفض حدة التوتر وإدراك أن هذه ليست رياضة دمويّة تحاول فيها فقط تحطيم الشخص الآخر".

وأضاف عبد السيد أنه دخل السياسة لا لهزيمة الجمهوريين بل لحل المشكلات، مثل إصلاح نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة. وقال: "ولذا أمل أن كل من سمع ذلك سيقوم بإدانته على حقيقته باعتباره دعوة للعنف يجب أن تُدان على طول الخط، وأن نتمكن حقاً من تحويل سياستنا مرة أخرى إلى محادثة حول ما يهم حقاً".

وصرح ممثل عن مايك روجرز، المرشح الجمهوري لمجلس الشيوخ المنافس لعبد السيد، لشبكة سي إن إن بأن روجرز "يدين تلك التعليقات وكل العنف السياسي". وحذر الخبراء من أن العنف السياسي يتصاعد في الولايات المتحدة، مشيرين إلى حالات بارزة مثل اغتيال تشارلي كيرك، ومقتل مشرع ديمقراطي في مينيسوتا، ومحاولات الاغتيال المتعددة ضد الرئيس دونالد ترامب.

ومؤخراً، اندفع رجل مسلح نحو إيمي أكتون، المرشحة الديمقراطية لمنصب حاكم ولاية أوهايو، أثناء فعالية انتخابية في معرض ولاية، وفقاً لما قاله المدعون العامون. وعبد السيد، وهو عالم وبائيات وتقدمي يدعم الرعاية الصحية للجميع، فاز بالترشيح الديمقراطي الشهر الماضي.

وسيواجه روجرز، وهو عضو سابق في الكونغرس، في انتخابات الثالث من نوفمبر تشرين الثاني. وتشير استطلاعات الرأي الحديثة إلى أن المناقشة ستكون متقاربة.