تُقاضي مالكة عقار في ولاية جورجيا ضابط شرطة في سيدارتاون أطلق النار بشكل مميت على حمار عائلتها خلال عملية بحث في أواخر الشهر الماضي. رفعت هانا إسرائيل شكوى الحقوق المدنية في 11 سبتمبر في محكمة مقاطعة الولايات المتحدة لقسم روما في المنطقة الشمالية من جورجيا، وسمّت الضابط ترينتون غارنر بصفتي الشخصية. وتستثني الدعوى القضائية الوكالات البلديّة وشرطة سيدارتاون.

تنشأ الشكوى عن حادث وقع في 29 أغسطس، عندما وصلت الشرطة إلى عقار روكمارت أثناء البحث عن طفل مفقود يبلغ من العمر 12 عاماً. ووفقاً لوثائق المحكمة التي اطلعت عليها شبكة سي بي إس نيوز، دخل الضباط السياج والمراعي دون الحصول على موافقة أو استخراج مذكرة تفتيش، ودون إبلاغ المالك مسبقاً قبل الدخول. ووصفت الشكوى الحمار -الذي سُمّي "هي-هاو"- بأنه حيوان صغير ووديع لا يشكل أي خطر، وقد أطلق غارنر النار عليه وقتله.

تجادل إسرائيل بأن استخدام القوة الممتازة لم يكن مبرراً وانتهك الحماية الدستورية ضد الاستيلاء غير المعقول على الممتلكات والتفتيش غير القانوني. ويقدم تقرير الحادث الرسمي الذي قدمه غارنر منظوراً مختلفاً للقاء. ووفقاً للضابط، فإن الحيوان هاجم الأفراد ولم يتراجع حتى بعد أن قام مسؤول الكلاب البوليسية بنشر قوس كهربائي من مسعف صاعق لردعه. وذكر غارنر أنه أطلق النار من سلاحه مرة واحدة للدفاع عن المعالج وأعضاء فريق التتبع قبل أن يتراجع الحيوان صعوداً ويلقى حتفه.

عقب إطلاق النار، صرحت إسرائيل بأن الضباط غادروا الموقع دون الكشف عن موقع الحيوان. ثم اتصل بها مشرف شرطة ليبلغها بأن الحمار قد تم القضاء عليها، مما تطلب منها ومن قاصر البحث في الممتلكات عبر مساحات متعددة من الأفدنة في الظلام للعثور عليه. وتُحدد الإجراءات القانونية ثلاثة انتهاكات فدرالية أساسية: البحث غير القانوني، والاستيلاء غير الدستوري، وحرمان الممتلكات دون الإجراءات القانونية الواجبة.

تطالب المدعية، التي تسعى للحصول على محاكمة أمام هيئة محلفين، بتعويضات تعويضية وتأديبية وأتعاب محاماة وتكاليف المحكمة. وتُحدد الدعوى القضائية ثلاثة انتهاكات فدرالية رئيسية تتعلق بالتفتيش غير القانوني والاستيلاء غير الدستوري وحرمان الممتلكات دون إجراءات قانونية واجبة. وقد أطلقت إسرائيل منذ ذلك الحين حملة لجمع التبرعات على موقع "غوفاندمي" لدعم رعاية الحيوانات في المزرعة وإنشاء مؤسسة تخليداً لذكرى الحيوان، مشيرة إلى أن جميع العائدات ستذهب نحو احتياجات المزرعة وليس النفقات الشخصية.

بحلول يوم الثلاثاء، تجاوزت الحملة هدفها الأولي المتمثل في 30,000 دولار، حيث جمعت أكثر من 159,000 دولار من أكثر من 2,200 تبرع فردي. ولا يزال غارنر في إجازة إدارية في انتظار تحقيق مستقل من قبل قسم إنفاذ القانون التابع لوزارة الزراعة في جورجيا. وأكدت السلطات أن الطفل المفقود الذي دفع إلى البحث تم العثور عليه في نهاية المطاف سالماً.